أكد الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة طيران الخليج القبطان وليد العلوي أن مشروع تطوير مطار البحرين الدولي سوف يعزز من كفاءة وأداء الناقلة الوطنية «طيران الخليج»، لا سيما أنه يرتقي بالكثير من الخدمات والمرافق اللوجستية التي تأتي في مصلحة المسافر وراحته، متوقعًا تناميًا في أعداد المسافرين على متن طيران الخليج مستقبلاً.
وقال العلوي في مقابلة مع «الأيام»، بمناسبة بدء العمليات التشغلية في مبنى المسافرين الجديد بمطار البحرين الدولي، إن هناك الكثير من المرافق التي يحتويها المبنى الجديد تحقق قيمة مضافة للسفر على متن طيران الخليج، منها صالة رجال الأعمال التي تضاعف حجمها لتصل طاقتها الاستيعابية إلى 450 مسافرًا، كذلك زيادة أعداد الجسور الجوية، والزيادة الكبيرة في أعداد مكاتب تسجيل المسافرين «الكونترات».
وأشار العلوي الى أن نسبة حجم عمليات طيران الخليج في المبنى الجديد ستصل إلى 60-70% مع عودة حجم الطلب في قطاع السفر إلى طبيعته، بواقع 130-150 رحلة يوميًا، وهي النسبة الأكبر من إجمالي عدد العمليات في المطار.
واعتبر العلوي أن تطوير مطار البحرين الدولي لم يأتِ على حساب السمعة التي لطالما شكّلت ميزة في مطار البحرين، من حيث صغر الحجم مقارنةً بمطارات أخرى، بل أحدثت توازنًا يحقق السعة المطلوبة مع الحفاظ على سمة سهولة تنقل المسافرين داخل المطار.
على صعيد آخر، أكد العلوي أن طيران الخليج تسيّر حاليًا رحلات إلى نحو 23 وجهة من أصل 50 وجهة قبل جائحة كوفيد-19، معتبرًا أن الناقلة الوطنية قد لعبت دورها الوطني والحيوي خلال الجائحة، خاصةً من خلال إعادة المواطنين من الخارج، كذلك إعادة مسافرين من دول إلى دول أخرى، إلى جانب نقل الإمدادات الغذائية والطبية في ظل جائحة غير مسبوقة يمر بها العالم.
] مع اكتمال مشروع تطوير مطار البحرين الدولي، ستزداد الطاقة الاستيعابية للمطار من 8 ملايين مسافر إلى 14 مليون مسافر سنويًا، بالإضافة إلى القدرة على التعامل مع 130 ألف حركة جوية للطائرات سنويًا، ما سيعزز من القدرة التنافسية للمطار. بتقديركم ومن موقعكم في الناقلة الوطنية «طيران الخليج» التي نعتز بها، كيف ترون هذا المشروع الذي اكتسب أهمية وطنية خاصة؟
- نهنئ ونرفع جزيل الشكر إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي يرعى الوطن والمواطن بما يحقق أهداف المسيرة التنموية الشاملة، كذلك إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ على ما يبديه من حرص ومتابعة مستمرة لتطوير القطاع اللوجستي بوصفه أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية في مملكة البحرين، كذلك نشكر وزارة المواصلات والاتصالات وشركة مطار البحرين الدولي. وبدورنا وبالنيابة عن شركة طيران الخليج، نهنئ البحرين قيادة وشعبًا بمرور 7 عقود على تأسيس شركة طيران الخليج، هذه الناقلة الوطنية العريقة التي لديها ثقلها وأهميتها على المستوى العالمي في قطاع الطيران. لا شك أن كفاءة مطار البحرين الدولي سوف تحسن من كفاءتنا وأدائنا، وتكسبنا مزايا أفضل للتعامل مع المسافرين على متن طيران الخليج. نحن نتحدث عن مزايا كثيرة نكتسبها بفعل هذا التطور الذي نعتبر نجاحه أيضًا رصيدًا لنا كناقلة وطنية، باعتباره أيضًا مشروعًا وطنيًا يدعوننا إلى الفخر والاعتزاز.
] بتقديركم، كيف سوف تستفيد طيران الخليج من هذا التطور في مبنى المطار، لا سيما بالنسبة لأعمالها؟ هل من منشآت لوجستية لطيران الخليج داخل المبنى الجديد؟
- دعينا نبدأ من حيث مبنى المسافرين الحالي الذي تم إنشاؤه في مطلع السبعينات من القرن الحالي، وتم تحديثه خلال العقود الماضية، لكن التطور الكامل الذي حدث الآن سيشكل نقلة نوعية بالنسبة لنا على مبنى المسافرين عندما نتحدث عن المزايا والكفاءة العالية التي سيتم من خلالها تشغيل المبنى الجديد، ويجعل دخول وخروج المسافر عبر مطار البحرين بشكل أكثر سلاسة وسرعة، وهذه جميعها معطيات تصب في مصلحة طيران الخليج وسمعة البلاد، كذلك كان لدينا صالة للمسافرين على درجة رجال الأعمال. اليوم بات لدينا صالة مساحتها ضعفا مساحة الصالة السابقة، وسوف تكون قادرة على استيعاب أكثر من 400 مسافر، بالإضافة إلى تحسينات كثيرة طرأت على أسلوب العمل في مبنى المسافرين، ومنها توفير نظم تقنية أكثر تطورًا، جميعها تصب بمصلحتنا، كذلك هناك جانب تقني مهم بالنسبة لنا كشركة طيران، هو وصول المسافر إلى الطائرة، فاليوم بتنا نتحدث عن 24 جسرًا جويًا (الخراطيم)، وهذا بدوره سوف يحسن من أداء طيران الخليج واكتساب رضا المسافرين، بالإضافة إلى الصالات المتميزة التي أنشئت في المبنى الجديد. بتقديري هذا المبنى الجديد يشكل تحفة جميلة، ستوفر المزيد من الراحة والخدمات للمسافرين عبر مطار البحرين الدولي، كذلك هناك مداخل مخصصة لطيران الخليج في المبنى الجديد تستقبل المسافرين على متن خطوطها بشكل سلس. كذلك الزيادة الكبيرة في أعداد مكاتب خدمة المسافرين «الكونترات» سوف تصب بمصلحة المسافر، وتسهيل عمليات تخليص الإجراءات له، وهذا كله أيضًا يحقق الفائدة لطيران الخليج.
] ماذا عن حجم عمليات طيران الخليج في المبنى الجديد؟
- بالطبع حجم العمليات الاعتيادية لطيران الخليج في المبنى القديم كانت تصل إلى 60% من حجم العمليات للمطار، بواقع 130-150 رحلة يوميًا، ونتطلع إلى هذه النسبة عبر الانتقال للمبنى الجديد، وهي النسبة الأكبر مقارنة بالشركات الأخرى، باعتبار أن مطار البحرين الدولي يشكل المركز الأساسي للشركة.
] لطالما شكل حجم مطار البحرين الدولي -بعيدًا عن معطيات الطاقة الاستيعابية- ميزة حقيقة تميز بها مطار البحرين الدولي، من حيث صغر الحجم، وعدم الحاجة للسير لمسافات طويلة، فليس دائمًا المطار الكبير أمرًا مفضلاً للمسافر، بتقديركم هل التطوير جاء على حساب هذه الميزة؟
- اللافت في مشروع تطوير المطار البحرين الدولي أن التطوير جاء نوعيًا على مستوى الخدمات، والتقنيات المستخدمة، وتوفير مساحات شكل توفيرها حاجة واقعية عندما نأخذ بعين الاعتبار ان الضغط على المبنى القديم كان مزعجًا، لا سيما خلال فترة الذروة -أي موسم السفر خلال فصل الصيف والعطلات-، لكن في المطار الجديد صنع التصميم الجديد حالة من التوازن الذي جاء لمصلحة المسافر، من حيث الحفاظ على تكبير المساحة دون ان يشكل ذلك وقتًا إضافيًا على المسافر بالسير نحو الجسور الجوية، أو الانتقال إلى الأسواق الحرة، وأتوقع أن معظم الرحلات سوف يتم جدولتها بحيث يتم استخدام الجسور الجوية وليس السلالم والصعود إلى الباصات الذي شكل عاملاً مزعجًا للمسافرين، لا سيما خلال فصل الصيف.
] هل أسهم تطوير مطار البحرين الدولي في تحفيز أعمال «طيران الخليج» والارتقاء بها، لا سيما مع توقعات بتنامي العمليات داخل المطار مع زيادة الطاقة الاستيعابية التي توفر إمكانية التعامل مع 14 مليون مسافر محتمل عبر المطار؟
- نحن بالفعل شهدنا خلال 2019 نموًا في أعداد المسافرين الذي يسافرون على متن طيران الخليج، وقد شهدنا ضغطًا حقيقيًا على مبنى المطار، وفي نفس الوقت أعداد الرحلات التي تشغل عبر المبنى القديم. لا شك أن المطار الجديد سوف يسهل على عمليات طيران الخليج، لا سيما مع الخطط التي وضعتها طيران الخليج لتحسين خدماتها، وبالتالي نتوقع نموًا في أعداد المسافرين على متن طيران الخليج مستقبلاً، وبوجود مبنى جديد مجهز بأحداث التجهيزات، وبطاقة استيعابية أعلى سوف تصب لصالح هذا النمو بأعداد المسافرين معنا، لذلك نحن نتطلع بشغف إلى افتتاح المبنى الجديد.
] تزامن تنفيذ مشروع تطوير مطار البحرين الدولي مع خطط تطوير ضخمة لأسطول الناقلة الوطنية طيران الخليج. بتقديركم هل هذا يأتي في سياق تحفيز طيران الخليج نحو الأفضل، والشراكة بالنجاح، باعتبار أن نجاح المطار هو نجاح أيضًا للناقلة الوطنية؟
- بالطبع، نحن نعتبر نجاح مطار البحرين الدولي من نجاح الناقلة الوطنية، لأننا جميعًا نعمل كفريق البحرين، وكلٌ منا يكمل الآخر، والجهود التي بُذلت من قبل شركة مطار البحرين الدولي في هذا المشروع هي جهود موضع تقدير، وهي مكملة لدورنا، ونجاحاتهم هي نجاحات لطيران الخليج.
] مع توافر الإمكانات اللوجستية لزيادة أعداد الرحلات إلى مطار البحرين الدولي، هل لديكم توجّه لزيادة أعداد الرحلات إلى وجهات محددة؟ وهل هناك وجهات قد يتم تشغيل رحلات إليها مستقبلاً؟
- لقد أعلنا عددًا من الوجهات التي كان يُخطط لتشغيل رحلات إليها خلال العام 2020، ولكن مع انتشار جائحة كوفيد-19 حول العالم تغيرت الكثير من الخطط، ليس بالنسبة لنا فقط بل في مختلف الشركات العاملة في مجال الطيران، وهذا بدوره دفع باتجاه تأجيل تشغيل رحلات إلى هذه الوجهات، مع أننا من الشركات القليلة في العالم التي واصلت عملها خلال الجائحة، ولم تتوقف. لا شك نحن سعداء لأننا عملنا خلال الجائحة، وأرجعنا الجاليات البحرينية في الخارج، كذلك نجحنا بإعادة مسافرين إلى بلادهم من دول أخرى، كما لعبنا دورًا رأينا فيه واجبًا وطنيًا من خلال تأمين الإمدادات الطبية والغذائية، وهذا بحد ذاته نجاح يضاف إلينا، كذلك واجبنا اتجاه العالم، إذ لم نتوقف وتمكنا من تغطية رحلات تنقل المسافرين من الشرق إلى الغرب، أيضًا لعبت طيران الخليج دورًا مهمًا في نقل الطلبة، ليس إلى البحرين فحسب، بل إلى دول مجاورة كذلك، في ظل تعليق الرحلات الجوية لشركات أخرى، لذلك أعتقد أننا لعبنا دورنا الحيوي خلال أزمة غير مسبوقة على مستوى العالم بأكمله، وهذا ما جعلنا نرتقي بتصنيف طيران الخليج إلى خمس نجوم خلال معرض (في تي أي - ابيكس) الافتراضي لمستقبل تجربة السفر، والذي شاركت فيه كبرى شركات الطيران من جميع أنحاء العالم، وهذا يعكس أن طيران الخليج مستمرة في خططها التطويرية حتى في ظل الجائحة رغم التحديات التي فرضتها الجائحة عندما نتحدث عن إغلاق مطارات، وأيضًا تقليص أعداد الرحلات لبعض المطارات من قبل إدارات هذه المطارات بسبب الجائحة، جميعها تحديات تعاملنا ومازلنا نتعامل معها دون توقف، مع الحفاظ على التزاماتنا.
لكن بالطبع مازلنا نتطلع إلى التوسع بأعداد الواجهات وأعداد الرحلات حين يعود حجم الطلب في قطاع السفر إلى طبيعته.
] ماذا عن الرحلات التي حاليًا يتم تشغيلها؟
- اليوم لدينا 23 وجهة من أصل 50 وجهة كانت تقصدها طيران الخليج خلال الظروف الاعتيادية، وبالطبع مع استئناف العمل في بعض المطارات نتطلع إلى العودة إلى ذات الوجهات السابقة.
] ماذا عن إلزامية حمل المسافر ما يُعرف بـ«الجواز الصحي» لإثبات نتائج فحص كوفيد-19 بشكل رقمي شرطًا للصعود إلى الطائرة؟ هل هناك توجّه إلى تطبيق ذلك من قبل طيران الخليج؟
- نحن حاليًا في تدارس مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» حول ذلك، وهذا الموضوع مازال قيد التدارس، إذ يحتاج هذا الأمر إلى الكثير من الدراسة والتعاون مع أطراف أخرى. بالطبع ان منظمة الصحة العالمية ترحّب بتطبيق هذه الخطوة، وبطبيعة الحال هناك تعاون ما بين منظمة الصحة العالمية وبين «اياتا»، لكن بالطبع هناك العديد من الإجراءات التي يجب أن تُتخذ حيال هذا التطبيق. بتقديري لو تم تطبيق هذه الخطوة فستشكل خطوة نوعية مستقبلاً، لا تتعلق بكوفيد-19 فقط بل بتطوير إجراءات السفر إلكترونيًا فيما يتعلق بالسجل الطبي، لكن حتى الآن لم يصدر أي قرار حيال ذلك بالنسبة لنا.